السيد مصطفى الخميني
253
تحريرات في الأصول
متعلقه الطبيعة المقيدة بإتيانها بعنوان أمرها مثلا ، وذلك لما تحرر في محله ( 1 ) ومضى الإيماء إليه ( 2 ) ، هذا أولا . وثانيا : إن الأمر النذري أيضا تعلق بالصلاة المأمور بها ، فلا يتم التفصيل المتراءى من كلمات العلامة النائيني ( قدس سره ) ( 3 ) . والذي هو التحقيق في المسألة بعد اللتيا والتي : أن المحرر عندنا في محله بطلان الإجارة في العبادات ، وما يثبت فيها عندنا - حسب الأدلة - هي النيابة عن الغير وعقد الاستنابة ، وقضية العقد الاستنابي لزوم قصدها في الحج ، بناء على صحة الاستنابة فيه ، على إشكال تفصيله في كتاب الحج إن شاء الله تعالى فما أوجبه الشرع هو قصد الاستنابة ، وإذا قصد الاستنابة فلا يكون هناك عندئذ أمر استحبابي إلا أمر المنوب عنه والحج المنوب فيه . هذا في مثل الحج والنيابة . وأما في الصلاة المنذورة ، فالذي اخترناه بعد التفصيل الكثير في كتاب الصوم : هو أن الشرع لا يأمر أمرا إيجابيا بشئ ، بل المنذورة بعد النذر باقية على حالها ولونها ، وجوبيا كان أو ندبيا ، عباديا كان أو توصليا ، ولكن العقل والعقلاء يقبحون التخلف عن المعاهدة التي أوقعها بينه وبين ربه بقوله : " لله علي كذا وكذا " والتخلف عن هذه المعاهدة يوجب الحنث المورث للكفارة ( 4 ) . وبعبارة أخرى : إن المتخلف يستحق التقبيح العقلائي ، والعقاب الشرعي ، لأجل ذلك التقبيح ، لأن الشرع أيضا ساعدهم على ذلك ، بخلاف سائر المقبحات
--> 1 - تقدم في الجزء الثاني : 152 . 2 - تقدم في الصفحة 248 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 440 . 4 - تحريرات في الفقه ، كتاب الصوم ، الفصل الثالث من الموقف الأول .